التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسطرة الجزء الرابع - الصراع


الجزء الرابع
الصراع


توطئة :
المسطرة بحث مكون من تسعة اجزاء ، تصدر بشكل متتالي ، اهدف من ورائها عرض فهمي للعلاقة مع الله كيف ينبغي ان تكون ، وهذا اجتهادي ونتيجة لبحثي وقراءاتي ، وهي غير ملزمة لأحد كما اني لا ادعي انها تحمل صفة الحقيقة المطلقة ، بل هو عمل يعتريه ما يعتري أي عمل اخر يقوم به الانسان.
لن اتردد ابداً ان اتراجع عن رأيي اذا تبين لي الحق في غيره فالحقيقة هي الدافع الرئيسي لبحثي ، كما اني اؤمن ان الحقيقة ليست ارث يتوارثه الاجيال جيلاً من بعد جيل.
المسطرة عبارة عن خليط من افكاري وأفكار غيري ، لم اشاء ان انسبها اليهم لكي لا احملهم ما لم يقصدوه ، لأني قدمت افكارهم بطريقـتي .

يسألُني البعض من تُخاطب في بحثك هذا ؟.
قُلت الشباب ...
الشباب لديهم الكثير من الاسئلة الحائرة التي تبحث عن إجابات تُقنعهم ، إجابات تتناسب مع حجم المعرفة المُتاح لهم ، والقُدرات البحثية التي لديهم.
أيُها الشباب ابحثوا عن دينكم المسروق ، ولن تجدوه الا في كتاب الله (المسطرة) الذي يقودكم بخط مستقيم وواضح وسهل اليه.
(المسطرة) اخترت هذا الاسم لكي ابين للشباب ان الطريق الى الله يمر عبر كتابه المستقيم الذي لا عوج فيه.


مقدمة الجزء الرابع:
الصراع في حياة الانسان امر وجودي ، الصراع امر مرتبط بالإنسان بشكل وجودي ، فعندما يكون هُناك انسان فلابد ان يكون هُناك صراع.
الصراع وعلى مُختلف انواعه ودرجاته وغاياته ومآلاته هو مثل الماء والهواء للإنسان امر وجودي ، فالإنسان بلا ماء ولا هواء ينتهي ، وتنتهي الغاية من وجوده في الدنيا اذا لم يكن هناك صراع.
الصراع سُنة من سُنن الله في خلقه ، وبمآلاته يتمايزُ الناس في الدُنيا ، وبغاياته يكون الفرز في الاخرة إِما الى جنة وإِما الى نار.
انتبه الصراع يحمل معنى ايجابي واخر سلبي ، الامر يعتمد عليك.


الصراع وساحاته:

ساحةُ النفس
النفس الانسانية هي سرُ الحياة ، وهي الطاقة الكامنة في جسد الانسان وبها يبقى حي ، جعل اللهُ في داخل هذه النفس مُتناقضين وهُما سرُ الصِراع في ساحة النفس ، النفس الأمارة والنفس المُطمئِنة ، ولم ولن تستطيع أي منهُما ان تقضي على الاخرى ، ولكن قد تستطيع اِحداهُما ان تُحَجِم الاخرى في بعض المجالات وليس كُلها.

دعك من قِصص الوعَاظين عندما يُردِدون قِصة ذاك المُتبتل الذي اِنقطع أربعين او خمسين سنة كما يزعُمون في بعض قِصصِهم يعبُد الله بلا ذنب ، او ذاك الرجُل من السلف الذي يقضي الليل في القيام والنهار في الذكر والصيام ، او قصة ذاك الثالث الذي يقطع الفيافي والقِيفار لطلب العِلم وما يفعلُ ذلك الا لوجه الله وقد خلُصَت نفسُه لذلك ، دعك من ذلك كُله ، فلوا قضت النفس المطمئنة على النفس الأمارة لدى بطل قصص ذاك الواعظ التي يُرددها في كُل حين وعلى كُل مِنبر لما كان لحياة هذا البطل المزعوم غاية من وجودها في الدنيا فالله خلق الانسان وفي داخله هذا النقيضين ولن يعيش الا بِهِما ، وبوجُودهِما أي النقيضين يكون الصراع داخل ساحة النفس بين الحق والباطل فتلك حكمة من حكم الله.

النقيضين مُرتبطين بالتكليف ، ومتى ما سقط التكليف توقف الصراع وتوقفت الغاية منه ، والتكليف لا يسقُط عن الإنسان الى في ثلاث حالات ، الجنون ، القهر (الانسان المقهور) ، الموت.
لا المُتبتل ، ولا قائِم الليل وصائِم النهار ، ولا رجل الدين الزاهد ، ولا المنقطع لطلب العلم الشرعي او غيره ، ولا الفاسد ظاهر الفساد ، ولا الكافر ظاهر الكفر قضت نفس على اخرى في ساحة صراعه ، إنما هي سيطرة بنِسب مُتفاوتة بين النقيضين في ساحة كل انسان.
(النفس اللوامة داخلة في هذا البحث ضمناً تحت النفس الامارة بعد الفعل السلبي او تحت النفس المطمئنة عند ترك الفعل الايجابي).

ساحةُ الاخر
الاخر هو انا عندما تقف انت في الجهة المقابلة ، او انت عندما اقف انا هُناك ، الاخر يبحث كما تبحث انت يسعى كما تسعى انت يُريد الحياة كما تُريدُها انت ، يُصارعُك كما تُصارِعُه انت ، انهُ امر وجودي بينكما لن ينقطع ما دُمت تنظُر اليه على انهُ الاخر وكما ينظر هو اليك على انك الاخر ، لن تستطيع انت القضاء على الاخر لأنهُ في اللحظة التي تقضي عليه فيها تموت انت لأنك الاخر بالنسبة له ، المَخرجَ يكون في التعايُش وترك الصِراع ، ولكن المُشكلة في رجال الدين والسياسة فهم لا يُريدون!!.

التعايُش مطلب قُرآني يُفسِدُه رجال الدين والسياسة بالصراع.
التعايُش هو الرضا بالاختلاف الفكري والديني والسياسي مقابل السلام ، خصوصاً ان القرآن يُقرر هذا النوع من التعايُش ويقبله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).


ساحةُ الشيطان
قِيل لهُ اُسجد فتأّنا ثم امتنع ثم قدم رؤيتُه حول فكرة السجود لادم ، رؤيتُه امام امر الله ، رؤيتُه امام رُؤية الله ، رؤيتُه امام مُراد الله وحكمتهُ من السجود لادم ، وقال انا خيرُ منه !!.
الحكمة الإلهية اقتضت أنها لا تضرب بالضربة القاضية حال المعصية ، بل تُؤجل الحُكم الى اجلً معلوم ، حتى ذلك الاجل وضع الشيطان نفسه في مقابل الرحمن في تحدي ، بانهُ سيُفسِد هذا الانسان ما استطاع لذلك سبيلا.
الرحمن قبِل التحدي وَزَوَدَ الإنسان بكُل وسائل الانتصار ثم نَبهه ان اِحذر من هذا الشيطان فهو لك عدو فتخذهُ عدوا.

للأسف نفس المشهد الذي حدث مع الشيطان استطاع الشيطان ان يُعيده ، ولكن الإنسان هو بطل هذا المشهد ، الإنسان هو من يقوم بالدور في تَقديم رؤيتُه أمام رُؤية الله من خلال الدين الموازي (كُتب الفقه) ، الدين الموازي يُقدم مُراده على مُراد الله ، الدين الموازي يُقدم غاياتِه على غاياتَ الله (الفِرق والمذاهب) ، ففي المشهد الاول المُتكبر كان الشيطان وفي المشهد الثاني الأحمق هو إنسان الدين الموازي.
ولا زال الشيطان منتصر في ساحته وبجدارة !!.


ساحةُ الحياة
قُل من حرم زينة الله التي انزل لعباده ؟.
قُل حرمها رجال الدين الموازي !!.
انهُ يُحرم ما أحل الله لأنهُ يُقدم رؤيته على رُؤية الله في الحرام ، وكأنه يقول انا استلحق على الله ما نقص من دينه!!.
انهُ يتغذى على الصرع وهذا يُبقي الصراع مُشتعلاً.

صِراعُنا مع رجال الدين الموازي يتطلب معرفةُ الله ومعرفةُ مُرادِه منا في هذا الحياة وكيف انهُ أحل لنا زينة الحياةُ الدُنيا التي حرمها رجال الدين الموازي.
لن نقضي على رجال الدين الموازي لان حكمة الله اقتضت بوجودهم لتتحقق سُنة الصراع معهم في ساحة الحياة ، ولكن دَعونا ننتصِر على أنفُسِنا في معرفة ان الدين الموازي ورجاله بعيدين عن الله وعن دينه الذي قدمه لنا في كتابه.


عناوين لساحات:
ساحة الدين وتفاصيله ، ساحة السياسة ومكرها ، ساحة الحروب وعذاباتها ، ساحة المرأة وهي الهم الاول لرجال الدين الموازي ... الخ.
ساحات كثيرة تلك التي يعيش فيها الانسان في صراعات دائمة لا تنتهي.


أدوات الصِراع:

الشهوات الحسية
الأموال كشهوة حِسية وما تأتي بِهِ من ماديات كالبيوت والقصور والسيارات والشركات والتطور والتكنولوجيا والنفوذ ، كُلها أدوات ومادة الصِراع في ساحة الحياةُ الدُنيا ، صِراع قد يكون إيجابي مُتراكم يُقدم المعرفة والقيمة للإنسان بشكل عام كما يحدُث بين المتنافسين الذين تضبطهم قوة المساواة الاجتماعية من حيث تساوي الفُرص وقوة القانون (الدول المُتقدمة) ، وقد يكون صراع سلبي يؤدي الى انتشار الغش والرشوة والفساد مع غياب القانون ووجود السيطرة للمتغلب (الدول المُتخلفة مثل دُول انسان الدين الموازي).
مفهوم الصراع على الشهوات الحسية يجب ان يخرُج من دائرة الصراع السلبي (الحسد) الى دائرة العمل الإيجابي الجاد (حب لأخيك ما تُحب لنفسك) المنضبط بالقانون لكي ترضا النُفوس بِنتائج عَملِها وتُبارك للآخر وتَضل شُعلة التنافس مُتقدة في الصدور ، لن يتحقق ذلك في بيئة يُسيطر عليها فكر الدين الموازي الذي يرى ان الحق للمُتغلب !!.
والمُتغلب هو من يصنع بيئة الصراع السلبي لكي يبقى مُتغلب !!.


الشهوات المعنوية
الجمال ، الفن ، الحكمة ، المعرفة ، المصداقية ، الجدية ، الموهبة ، الكرم ، الابتسامة ، اللطف ، العدل ... الخ.
انا وانت نتصارع في تحصيل هذه الشهوات ونتفاوت في النتائج ، ثم يحدُث الصِراع في ساحة النفس وساحة الحياة الدُنيا ، فإما صِراع إيجابي كما يحدُث مع إنسان الفطرة السوية فهو يُحب كل تلك الشهوات المعنوية ويصنع البيئة التي تُولِدُها (القانون) ، او صِراع سلبي كما يحدُث مع إنسان الدين الموازي فالجمال والعدل والمعرفة وكُل تَلك المعاني الجميلة يحصُرُها في فهمهِ فقط من خِلال دينه الموازي ونظرته السلبية للدنيا ، بالتالي يُفسد مصداقية تلك المعاني عند إسقاطها على واقعه !!.

والنتائج على ارض الواقع تفضح ذلك ، قُل لي اين تجد القُبح ، الجهل ، الكسل ، المحسوبية ، الكذب ، الظلم ، التعدي ... الخ ؟؟ ، (قارن بين البيئة العامة للصراع على الشهوات المعنوية لأفراد مجتمع كاليابان او السويد ، وبين البيئة العامة لأفراد مجتمع إنسان الدين الموازي).
هل ترى وتشعُر بالفرق؟.
قُل لي من حقق غايات الله في ارضه إن كانت الشهوات المعنوية غاية ومطلب إلهي إنساني ؟.


صِراع على مفتاح الجنة
نحن الفرقة الناجية ، وانتم في النار ، نحنُ من سيُغلق الباب دونكُم ولن نُدخلكم الجنة ، الله يقول عنكم مسلمون لأنكم أمنتم به وباليوم الاخر بالرغم من ذلك لن نفتح لكم باب الجنة !!.
رجال الدين الموازي من كل المذاهب لديهم نُسخة من مفتاح باب الجنة ، ويتصارعون ويتوعد بعضهم البعض بإغلاق الباب دون الاخر!!.
فهل فعلاً يملكون مفتاح الجنة ؟؟.


صِراع الآلهة
إلهي خيرُ من إلهك
إلهي الذي أعرفُه عفاء عن بغي لأنها أحسنت الى كلب !!.
وإلهُك سيُدخلني النار لأني استمتعت بزينة الحياةُ الدُنيا !!.
إلهي الذي أعرفُه سيُدخلني الجنة أنا ومن اختلف معه ، وإلهُك ينتظر مني ان اقتُله !!.
إلهي اجده عند ذاك المسكين الذي اعطف عليه مع علمي باختلاف معتقده ، وتزعم انت ان إلهك مع ذلك الرجُل الذي ينهُرهُ لمعتقده.
إنهُ صِراع الآلهة فمن ينتصر إلهي ام إلهُك ؟؟.
ام أنهُ صِراع المفاهيم والأفكار في الآلهة ؟؟.
لا اعلم هل هو إله واحد واختلفنا في الفهم عنه
ام هي ألهه مُتعددة وكلاً منا يتحيز الى إلهه !!.
لكني اعلم يقيناً سيخسر الاله الذي ينتظر من اتباعه ان يكذِبوا على لِسانه ليُجبروا الخلق على عبادته وطاعته والسجودِ له.
وسينتصر الاله الذي ينتظر من اتباعه ان يُبلغوا الناس انه هو الغفور الرحيم وان يعملوا الصالحات حتى ولو يسقوا كلباً.


جنود الصِراع:

الفهم الخاطئ
هي بذرة لصِراع سيحدث بيننا عندما تفهمني خطأ ، لذا استوضح مني مرات عديدة واحسن الظن بي فذلك خير لي ولك ، وحتى يحدث ذلك دعنا نُحَيد رجال الدين الموازي ونُخرجهم من بيننا ، عندها سنتناغم انا وانت.

انا او انت
ليس بالضرورة ان نتفق ، كما أنها ليست بمشكلة ان نختلف ، فالكون يتسع لي ولك ، كما ان الله لن يُحاسبك على فكري ومُعتقدي ولن يُحاسبني على فكرك ومُعتقدك.

مفاتيح الجنة معي
ستُصبح حياتي صعبة بل مُستحيلة إِن كُنت تعتقد انك تحتفظ بمفاتيح الجنة.

رجال الدين
يوقعون عن الله بزعمهم وهم اكذب الناس على الإطلاق واسرعهم الى الفتنة دفاعاً عن الله كما يزعُمون !!.

رجُل السياسة
سيُقلّبُ الارض ويحرُثها ليزرع الفتنة ، كي يبقى ويتنفس !!.

من جنود الصراع
الظلم ، التعدي ، الفقر ، الجهل ... الخ.


حتمية المواجهة:

لابد للصِراع في هذه الدُنيا من مُواجهة شِبه حاسمة.
ولابد للصراع في هذه الدُنيا من زمن ومكان تحدث فيه تلك المواجهة.

اخي الكريم
هذه اللحظة هي لحظة المواجهة ، والمكان قريب منك ، مساحة صغيرة لا يتعدى حجمُها 15 في 15 في ارتفاع 15سم تقريباً !!.
مساحة صغيرة تدور فيها معارك طاحنة قاتلة ، تُستخدم فيها كُل أساليب المكر والخِداع في قِبال الصِدق والأمانة ، الكُره والبغضاء في قِبال الحُب والتفاني ، مساحة رغم صِغرها الا أن الصراع الذي يدور فيها يُثير الحقد والفتنة او ينشُر الحُب والسلام في العَالم اجمع.
رأسُك الذي بين كتفيك هو ساحة الصِراع هو ساحة الفتنة او السلام.
حان الوقت لكي تُقرر ، فانت حُر عقلك في رأسك أعرف خلاصك.
رأسك اِحمل بِه فتنة لتَشَقَى وتُشقِي بِها.
او اِحمل بِه سلام لتَسَعد وتُسعِد بِهِ.



فزتُ ورب الكعبة:
تُريد قتلي
لو كُنت سنياً وارد شيعياً قتلي ..
لو كُنت شيعياً واراد سنياً قتلي ..

لو كُنت في بيئة طائفية تتحكم بها العواطف بفعل إنسان الدين الموازي ، لقُمت الى قلمي وحفرتُ بهِ على جبيني (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) ، وسأصرخُ بأعلى صوتي ... نعم للتعايش نعم للتعايش.

وقفات:
-    هل تعلم ان كُل المذاهب والفِرق الدينية بلا استثناء من صناعة رجال الدين الموازي ، وأنها عكس غاية الله تعالى من الدين ، قُل لي من أي مذهب انت اقل لك بأي اتجاه انت تجري بعيداً عن الله !!.
-    صِراع رجال الدين الموازي ، ينم عن رغبة جامحة للسيطرة ولو أخذتهُم تلك الرغبة بعيداً عن الله ، قُل لي كم رجل دين في تُراثك وواقعك اقُل لك كم قُتل من امتك !!.
- صِراع الفتاوي بين المذاهب والفِرق المُتناحرة التي صنعها الدين الموازي ، يستخدِمون نفس الأدلة ولديهم تقريباً نفس المراجع ومع ذلك تجد من يُفتي بِحرمة الشيء والاخر بحله ، وانت مع أي طرفً كُنت ستدخُل النار في نظر الطرف الاخر !!.
-    صِراع الشعارات كالعلمانية ، اللبرالية ، الديمقراطية ، القانون ... الخ ، مقابل شعار الدين الموازي الذي يرى الحق كُل الحق للمُتغلب لمُجرد انهُ يؤمن بالدين الموازي وله الحق كُل الحق ان يُعيد صياغة المفاهيم والافكار وفق هواه!!.
اما بقية الغايات التي تُنادي بها تلك الشعارات من حقوق المُجتمع والعدالة وغلبة القانون فعليكُم الصبر ان سلبها المُتغلب مِنكُم او الشُكر ان اِمتن بها عليكُم ، هكذا تقول حكمة الدين الموازي !!.
-    صِراع ثُلاثي الاطراف بين العادات والتقاليد من جهة ، مُقابل الدين الموازي من جهة اخرى وبين فِطرة الانسان السوي وهي فِطرة الله التي فطر الناس عليها واقرها في دينة من جهة ثالثة ، صِراع لا ينتهي بالضربة القاضية بل بالكثرة الغالبة التي يفرِضُها الزمن.
-     انت ايُها الانسان في داخلك صِراع حول ما تحمِلُه من مُعتقدات حول ربك ودينك ، فإين ستذهب ؟ ، هل ستذهب باتجاه فكر الدين الموازي ، ام تبحث عن دين الله الصحيح من خلال كتابه (هذا الموضوع مرتبط بالجزء الخامس من بحث المسطرة).
-    صراعات إيجابية تحكيها لنا الروايات ان يهودياً جاور النبي ، وان ذمياً صرف له عُمر من بيت مال المسلمين ، وان النصارى عاشوا في امان عندما ساد العدل في فترة من فترات ما يسمى الحكم الاسلامي ، فمن الذي فرق بين وبينك ايُها الاخر ؟؟.
-    عندما تكون الكاميرا أمامي اقول انا سُني والاخر الذي يقف هُناك شيعي ، وعندما تكون الكاميرا أمامه سيقول انا شيعي والاخر الذي يقف هُناك سُني !!.
متى تقف الكاميرا في المُنتصف واكون انا وانت في المشهد ذاته متى ؟؟.
فقط عندما يسود العدل والحرية والقانون ، ونتعاون انا وانت على تحجيم صوت رجل الدين الموازي.
-    الإنسان هو الإنسان سواءً كان في دولة كالسويد او دولة يحكمها رجال الدين الموازي ، فالصراعات موجودة في كل مكان ، الفرق فقط ان الاول تحكمه القوانين والثاني تحكمه الشهوات.
-    صِرعاتُك ايُها الإنسان لا ولن تنتهي ما دُمتَ في هذه الحياة الدنيا (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ).



نتيجة الجزء الرابع :

اذا كان الصراع امر وجودي فما العمل ؟.

اولاً ان نفهم
صِراع الإنسان مع الشيطان ، صِراع الإنسان مع نفسِه ، صِراع الإنسان مع الاخر ، هذه امور لا تنتهي ولن تتوقف حتى يرث اللهُ الارض ومن عليها ، كُل هذه الصِراعات ناشِئة من شهوة كامِنة في عمق الإنسان المُكلف وهي شهوة التملُك والسيطرة والبقاء ، وهي أول شهوة أغوى بها الشيطان ادم ، هذه الشهوة لدى الانسان اِن لم يستطع كبح جِماحِها تاقت نفسُه الى ما في يد الاخر من خلال الحسد وهو الصِراع السلبي ، والحسد وقود يستخدِمه الشيطان ليُحرق بِه الإنسان ، وبسبب الحسد عصى الشيطان ربه وتكبر ثم توعد ، الشيطان ليس لهُ سُلطان على الإنسان ومع ذلك ينقاد لهُ بِكل طواعية لان الإنسان يُريد ان يُشبع شهوته في حُب التملك والسيطرة على الاخر ولو بِالظُلم والتَعدي ، عَلِمَ الشيطانُ مُنذ الأزل قوة هذه الشهوة في نفس الإنسان وبها اشعل كُل الصِرعات التي تُحيط به ، صِراعات حول الماديات ، صِراعات حول المفاهيم والافكار.
والمَخَرَجَ مِن ذلك كُله ان نفهم ان الحرية والعدل والقانون هي الادوات التي تكبح جماح تلك الشهوات ، شهوة التملُك والسيطرة والبقاء ، التي فهم الشيطان قوتها واتقن المناورة في ساحاتها واستغلها ليُنتج لنا الدين الموازي ، الذي يعيش اتباعه تحت ويلاته ومصائبه في الدنيا قبل الاخرة.


ثانياً ان نعمل
صرامة القانون ستعمل على تحجِيم شهوة التملُك في الماديات ، وتحجِيم شهوة السيطرة في المعنويات يكون من خلال حُرية الراي والفِكر والمُعتقد للناس كما اراد الله لهم ذلك ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) ، (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ).
العمل في بيئة تحكُمها القوانين والانظمة الصارمة القائمة على الحرية والعدل والمساواة الاجتماعية بين افراد المجتمع ، والبيئة التي تحترم الافكار والمُعتقدات وحامليها ، ستكون بيئة حاضنة لفكرة التعايُش السلمي المُنتج.
الحُرية والعدل غاية من غايات الله التي بعث الرُسل والانبياء من أجلها فلنُصارع من اجلها.



موضوع الجزء الخامس ( الخيار ):
1.   وهديناهُ النجدين ؟.
2.   هل الانسان حُر ؟.
3.   عَالَم مُتحرر؟.
4.   القضاء والقدر؟.
5.   لك باب في الجنة وباب في النار ، اصنع انت مفتاحك لاحدهما !!.
6.   اختيارك اليمين لا يعني بالضرورة انك على صواب فهو بالنسبة لمن يقابلك يسار !!.
7.   اختر انت دون الاتصال برجل دين ، هل الاخر كافر ام مسلم ؟؟.



....................................................................



كتبه / خالد بن حمد الدليمي 9/3/2017م ، واسعد بنقدكم البناء .
للتواصل عبر البريد الالكتروني : aldelaimi@gmail.com
تويتر : @aldelaimi_1
احترامي ،،،

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المسطرة الجزء السادس - آل وأهل كيف وردت في القران الكريم

المسطرة الجزء السادس آل وأهل كيف وردت في القران الكريم إهداء .. إلى تلك الظروف التي مرت بي او مررتُ بها ... إلى تلك اللحظات الحزينة ... إلى تلك الاماني التي لم تتحقق ... إلى تلك المحاولات الكثيرة الفاشلة ... إلى تلك الافكار التي جعلتني ابدو غريباً وسط بيئتي ... إلى تلك الساعات والايام التي شعرتُ فيها بالوحدة والغُربة ... إلى تلك التقلبات الفكرية والشتات الذهني والمذهبي ... اقول .. شكراً لكم فقد كُنتم العون والمعين لي في إرشادي وتحفيزي ليكون كتاب الله هو الفيصل لأفكاري.                                                                  خالد بن حمد الدليمي             ...

اذبحوا بقرة .. و مُفطِرات الصوم

اذبحوا بقرة .. و مُفطِرات الصوم كلنا نعلم قصة بني اسرائيل مع البقرة ، ونعلم ان القصة كانت ستنتهي من المشهد الاول لو انهم فعلوا ما يؤمرون به بدون مجادلة ، فالمجادلة مع الله لا تُضيق عليه الامر بل على المُجادل. يقول الله أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ  وَكُلُوا وَاشْرَبُوا  حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ   الْخَيْطُ   الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ    الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ما يهمني في طرح الله تعالى لمُفطِرات الصيام هو موضوع الاكل والشرب فقط ، فهذا خطاب واضح وبيّن ان الامر مرتبط بكل المواد...

المسطرة الجزء الاول

الجزء الاول المسطرة توطئة : المسطرة بحث مكون من تسعة اجزاء ، تصدر بشكل متتالي ، اهدف من ورائها عرض فهمي للعلاقة مع الله كيف ينبغي ان تكون ، وهذا اجتهادي ونتيجة لبحثي وقراءاتي ، وهي غير ملزمة لأحد كما اني لا ادعي انها تحمل صفة الحقيقة المطلقة ، بل هو عمل يعتريه ما يعتري أي عمل اخر يقوم به الانسان.          لن اتردد ابداً ان اتراجع عن رأيي اذا تبين لي الحق في غيره فالحقيقة هي الدافع الرئيسي لبحثي ، كما اني اؤمن ان الحقيقة ليست ارث يتوارثه الاجيال جيلاً من بعد جيل. المسطرة عبارة عن خليط من افكاري وأفكار غيري ، لم اشاء ان انسبها اليهم لكي لا احملهم ما لم يقصدوه ، لأني قدمت افكارهم بطريقـتي . يسألُني البعض من تُخاطب في بحثك هذا ؟. قُلت الشباب ... الشباب لديهم الكثير من الاسئلة الحائرة التي تبحث عن إجابات تُقنعهم ، إجابات تتناسب مع حجم المعرفة المُتاح لهم ، والقُدرات البحثية التي لديهم. أيُها الشباب ابحثوا عن دينكم المسروق ، ولن تجدوه الا في كتاب الله (المسطرة) الذي يقودكم بخط مستقيم وواضح وسهل اليه. (المسطرة) اختر...